الذهبي
250
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أخذ عنه جلّة أهل الأندلس ، وطال عمره ، واشتهر اسمه . وتوفّي في رابع عشر شوّال سنة ستّ وثمانين وله تسعون سنة كاملة وأشهر . وممّن روى عنه : محمد بن عبيد اللَّه الشّريشيّ ، وأبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون ، وأبو بكر محمد بن عليّ ابن الغزّال ، وأبو عليّ عمر بن محمد الشلوبين ، وأبو الخطّاب بن دحية ، ويحيى بن أحمد السّكونيّ اللّبليّ ، وخلق سواهم [ ( 1 ) ] . 227 - محمد بن عبد الباقي بن عبد العزيز بن عبد الباقي [ ( 2 ) ] . أبو الفتح الشّهرياريّ ، الفارسيّ الأصل ، البغداديّ ، المعروف بالدّاريج . خدم حاجبا ثمّ ولّي حجبة الحجّاب ، ثمّ نقل إلى صدريّة ديوان العرض . ثمّ خرج بالعسكر المنصور إلى دقوقا فافتتحها . وكان نجيبا ، شهما ، كامل السّؤدد ، فولّي نيابة الوزارة ، وعزل قبل موته . وتوفّي في ثامن جمادى الأولى . 228 - محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن القاسم بن المظفّر بن عليّ [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] وقال أبو الربيع بن سالم : ومن أعيان شيوخي الإمام الحافظ الصدر الكبير أبو بكر بن الجدّ ، فقيه الأندلس ، وحافظها ، وزعيمها غير منازع ، ولا مدافع ، انتهت إليه رئاسة الفقه أزيد من ستين سنة مع الجلالة التي تجاوز مداها ، والخلال التي التزم أهداها ، وكان في غزارة الحفظ ، ومتانة مادّة العلم ، عبرة من العبر ، وآية من الآيات ، سمعت عليه « جامع الترمذي » ، وأشياء ، رحمه اللَّه . وذكره ابن رشيد فقال : بحر الفقه وحبره ، وفقيه الأندلس في وقته ، وحافظ المذهب ، لا يدانيه أحد ، مع الذهن الثاقب وسرعة الجواب ، والبراعة في العربية ، وقد حلف أبو بكر محمد بن علي التجيبي أن ابن الجدّ أحفظ من ابن القاسم ، وقد أكثر عن أبي الحسن ابن الأخضر ، ومع إمامته قلّ ما صنّف . ( سير أعلام النبلاء 21 / 178 ، 179 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد الباقي ) في : ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2 / 75 رقم 284 . [ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن محمد ) في : الكامل في التاريخ 12 / 59 ، والروضتين 2 / 182 ، وخريدة القصر ( قسم الشام ) 2 / 329 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 341 ( في ترجمة أبيه ) ،